يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

361

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وثمرة هذه الآية أن المرأة إذا نشزت أو خاف زوجها ذلك قيل : علم « 1 » وقيل : ظن « 2 » ، وقيل : علم بقرائن الأحوال المؤدية لذلك جاز لزوجها هجرها ، وضربها ووعظها ، لكن يتعلق هذا تنبيهان : [ تعريف النشوز ] الأول : في بيان النشوز ما هو ؟ فقال ابن عباس : هو عصيانها الزوج ، وهكذا عن عطاء والسدي وابن زيد ، وقيل : استعلاؤهن على الأزواج والبغض لهم « 3 » ، وقيل : الاستخفاف بحقه « 4 » ، وقيل : هو ان لا تجيبه إلى فراشه ، وتخرج بغير إذنه ، وتدخل منزله من يكره ، هذا كلام المفسرين . قال أهل المذهب : من النشوز أن تقول : لا أبر لك قسما ، ولا أطأ لك فراشا ، ولا أطيع لك أمرا ، وكلامهم يرجع إلى معنى التنبيه . الثاني : يتعلق بقوله تعالى : فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ اتفق كلام المفسرين على أن المراد الترتيب ، وهو أن يقدم الوعظ ، وذلك بمعنى أنه يخوفهن وعيد الله ، ويعرفهن ما أوجب اللّه من طاعة الأزواج بالوجه الجميل ، فإن لم يؤثر ذلك هجرها ، ولم توقت الآية مدة الهجر . وفي ( الشفاء ) : يحتمل أن لا يهجر فوق ثلاث للخبر ، ويحتمل جواز

--> ( 1 ) أي : أنه بمعنى الظن لما يبدو من دلائل النثور ، قاله الفراء ، زاد المسير ( 2 / 75 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 95 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 4 / 64 برقم 9336 ، 9337 ، 9338 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 4 / 64 ) ، زاد المسير ( 2 / 75 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 4 / 64 برقم 9338 ) .